تكنولوجيا الصف الثامن

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرجل الالي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرجل الالي. إظهار كافة الرسائل
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

بات مصطلح "الذكاء الاصطناعي" كثير الاستخدام هذه الأيام، لدرجة أن البعض أصبح يتخوف من أنه قد يعني سيطرة الآلات واضمحلال دور البشر، رغم أن الواقع ما يزال بعيدا جدا عن الاقتراب من هذا التصور، فما الذكاء الاصطناعي؟ وما أبرز مظاهره؟ وإلى أين وصل تطوره؟
يعرف الذكاء الاصطناعي بأنه الذكاء الذي تبديه الآلات والبرامج بما يحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، مثل القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة، كما أنه اسم لحقل أكاديمي يعنى بكيفية صنع حواسيب وبرامج قادرة على اتخاذ سلوك ذكي.
ويعرف كبار الباحثين الذكاء الاصطناعي بأنه "دراسة وتصميم أنظمة ذكية تستوعب بيئتها وتتخذ إجراءات تزيد من فرص نجاحها"، في حين يعرفه جون مكارثي -الذي وضع هذا المصطلح سنة 1955- بأنه "علم وهندسة صنع آلات ذكية".
وخلال السنوات الأخيرة، قفز التطور في تقنية الذكاء الاصطناعي قفزات كبيرة، وتعد تقنية "التعلم العميق" أبرز مظاهره، وهي ترتكز على تطوير شبكات عصبية صناعية تحاكي في طريقة عملها أسلوب الدماغ البشري، أي أنها قادرة على التجريب والتعلم وتطوير نفسها ذاتيا دون تدخل الإنسان.
وأثبتت تقنية "التعلم العميق" قدرتها على التعرف على الصور وفهم الكلام والترجمة من لغة إلى أخرى، وغير ذلك من القدرات التي أغرت الشركات الأميركية في وادي السيليكون، وتحديدا فيسبوك وغوغل، على الاستثمار وتكثيف الأبحاث فيها، متجاهلين تحذيرات من أن تطور الذكاء الاصطناعي قد يهدد البشرية.
الفيزيائي هوكينغ من أشهر المحذرين من مخاطر الذكاء الاصطناعي وقدرة الآلات على إعادة تصميم نفسها ذاتيا (رويترز)
مخاوف
ففي ديسمبر/كانون الأول 2014 أشار عالم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينغ إلى أن تطوير ذكاء اصطناعي كامل قد يمهد لفناء الجنس البشري، محذرا من قدرة الآلات على إعادة تصميم نفسها ذاتيا.
كما أعلن المؤسس والرئيس السابق لشركة مايكروسوفت العام الماضي عن رغبته في بقاء الروبوتات غبية إلى حد ما، وقال "أنا في معسكر من يشعر بالقلق إزاء الذكاء الخارق".
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2015 وصف المخترع والمستثمر الأميركي إلون موسك الذكاء الاصطناعي بأنه من أعظم المخاطر التي تهدد الوجود البشري، كما شبه تطوير الآلات الذكية "باستحضار الشيطان".
ويستثمر موسك (مؤسس مشروع صواريخ الفضاء التجارية سبيس إكس، وسيارات تسلا الكهربائية) وغيره ملايين الدولارات في أبحاث لاكتشاف المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي وكيفية التعامل معها.
رغم الشكل البشري الذي تبدو عليه بعض الروبوتات البشرية فإنها ما تزال "غبية" وفقا لمقاييس الذكاء الاصطناعي (رويترز)
تطور بطيء
في المقابل، يرى بعض الخبراء أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لن تتسبب في أي مخاطر على الجنس البشري، ومن هؤلاء أستاذ علم الحاسوب بجامعة مونتريال الكندي يوشوا بينغيو، الذي يرى أنه لا ينبغي القلق من التقنيات الذكية، فهي تحتاج لسنوات كثيرة من التطور البطيء والتدريجي قبل أن تصل إلى المدى الذي يخشاه المحللون، لأنها تستند في تطورها إلى علوم وأفكار ما تزال في بداياتها الأولى حاليا.
ويؤكد بينغيو أن الوصول إلى الذكاء الاصطناعي بشكله المنتظر لن يكون مفاجئا، أي ليس كما يشبهه البعض باكتشاف وصفة سحرية خارقة على حد تعبيره، فما زال إنتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي المتكاملة بحاجة إلى تطور علوم حالية وابتكار علوم جديدة، أي -بتعبير آخر- لن يخرج أحد العلماء بتقنية ذكية من شأنها تغيير العالم بين ليلة وضحاها، كما في أفلام الخيال العلمي.
حاسوب ألفاغو الذي يستند إلى تقنية التعلم العميق تمكن من هزيمة العالم في لعبة "غو" المعقدة (رويترز)
قفزات مستقبلية
من ناحية أخرى، فإن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة كبيرة، وتصبح أكثر تعقيدا كل عام، ويرى الباحث المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي لدى شركة غوغل وجامعة تورنتو جيوفري هينتون أن الآلات ستوازي الإنسان ذكاءً خلال خمسة أعوام من الآن. 
ويقف هينتون خلف تطوير برنامج غوغل الذكي "ألفاغو" الذي هزم بطل العالم في لعبة "غو"، لكنه لا يرى أن علينا خشية الذكاء الاصطناعي، لأن أي تقنية جديدة قد تكون مثيرة للخوف في حال أسيء استخدامها، حسب قوله، وأن المسالة تتعلق بكيفية تعاملنا مع التكنولوجيا بشكل لا يجعل منها مؤذية للبشر.
وتعدّ شركتا غوغل وفيسبوك رائدتين في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ فهذه التقنية تساعد غوغل على تطوير خدماتها بشكل كبير، فمثلا -وبفضل هذه التقنية- يمكن لهاتف أندرويد فهم أوامر مستخدمه، والترجمة الفورية للعبارات المكتوبة بلغة أجنبية على اللافتات في الطرقات، كما تسهم التقنية في دعم محرك البحث غوغل، الذي يعدّ أبرز منتجات الشركة.
أما بالنسبة لفيسبوك، فيسمح التعلم العميق للشبكة الاجتماعية بالتعرف على الوجوه في الصور، واختيار المحتوى المناسب وعرضه للمستخدم على صفحة آخر الأخبار، ودعم المساعد الشخصي الرقمي التابع لفيسبوك (إم)، وغير ذلك من الوظائف.
ويرى المدير العام لشركة غوغل سوندار بيشاي أن عصر الهواتف الذكية اقترب من نهايته ليُستبدل بالذكاء الاصطناعي الذي يتيح الوصول الفوري إلى المعلومات الضرورية، كما يرى مؤسس فيسبوك ورئيسها التنفيذيمارك زوربيرغ أن الأجهزة ذات الذكاء الاصطناعي ستستطيع يوما ما أن تتمتع بالحواس الإنسانية مثل الرؤية والشعور أكثر من البشر أنفسهم.
المصدر : الجز
اضرار الروبوتات

اضرار الروبوتات

في الوقت الذي تدخل أجهزة الإنسان الآلي (الروبوت) إلى بيوتنا، قد تسرق أسرارا تتعلق بحياتنا لا نريد أن يعرفها أحد، كما يقول خبيران في مجالي فلسفة التكنولوجيا، وقوانين صناعة أجهزة الروبوت.
في شهر فبراير/ شباط، كانت سيدة من كوريا الجنوبية نائمة على الأرض في غرفتها عندما "التهم" شعرها جهاز المكنسة الآلية، مما اضطرها للاتصال بخدمة الطوارئ.
قد لا يكون ذلك هو المستقبل البائس الذي حذرنا منه ستيفن هاوكنغ، والذي ستتمكن فيه أجهزة الذكاء الصناعي من أن "تسطر نهاية الجنس البشري" كما يرى، لكن ذلك يلقي الضوء على المخاطر غير المتوقعة لدخول أجهزة الروبوت إلى بيوتنا.
هناك أمثلة عديدة على أن تكنولوجيا الذكاء الصناعي أدت إلى وقوع حوادث غير متوقعة، لكن يكون ذلك في الغالب مجرد أخطار بدنية وليس أخطارا تتضمن خداعا أو مراوغة من جانب تلك الأجهزة.
أما البرمجيات الخبيثة، التي صممها مجرمون في الأساس، فهي الآن منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي كل مكان تقريبا على شبكة الإنترنت.
على سبيل المثال، جرى اختراق تطبيق المواعدة الشهير "تيندر" على أجهزة الهواتف المحمولة مرات عديدة من خلال برمجيات خبيثة تظهر على أنها أشخاص حقيقيون، وتحاول أن تخدع المستخدمين لفتح كاميرات هواتفهم أو الإفصاح عن معلومات متعقلة ببطاقات الإئتمان الخاصة بهم.
وبالتالي يمكننا القول إن ذلك ليس من باب المبالغة إذا تخيلنا أن مثل هذه البرمجيات غير الموثوقة يمكن أن تدخل قريبا إلى عالمنا الملموس.
وفي نفس الوقت، هناك أدلة متزايدة توضح أن لدينا ميولا للإفصاح عن أدق أسرارنا وأسوأها أيضا أمام أجهزة الروبوت المجسمة، تلك التي تتخذ شكل إنسان، والتي قد تخفي وراء وجوهها اللطيفة أكوادا أو شفرات تهدف إلى استغلالنا. فكيف إذاً نحمي أنفسنا من مخاطر تلك الأجهزة؟
عندما تجلب أحد أجهزة الروبوت إلى منزلك، عليك أن تحسن إدارة توقعاتك. وربما ساعدتنا أفلام السينما ومواقع التسويق على أن نتوقع تداخلات معقدة مع أجهزتنا الآلية، لكن لا يزال أمامنا طريق طويلة قبل أن تصبح هذه الأجهزة على وعي اجتماعي كامل كما نتخيل نحن.
ومع الأخذ في الاعتبار وجود تلك الفجوة بين التوقعات والحقيقة، من المهم أن نتجنب أن نصبح محل خداع من قبل برامج مثل "ويزرد أوف أوز" التي تقود المستخدمين إلى اعتقاد أن أجهزة الروبوت تعمل بشكل مستقل، لكن في الحقيقة، هناك مشغلون من البشر هم من يتحكمون عن بعد في بعض عملياتها.
إن عدم إدراك من هو المحرك الرئيسي وراء السلوك الصادر عن مثل هذه الأجهزة يمكن أن يمثل مشكلة حقيقية بالفعل، وخاصة في حالات يشعر فيها المستهلكون براحة تامة تجاه جهاز آلي لدرجة تدفعهم للإفصاح عن أدق أسرارهم الحميمية، والتي كانوا سيحجمون عن الكشف عنها لو علموا أن هناك إنسانا حقيقيا يختفي وراء مثل تلك الأجهزة.
هناك على سبيل المثال جهاز آلي يعرف باسم " انفيزبل بوي-فريند " (الصديق الخفي)، والذي من خلاله يمكن عبر اشتراك مالي تدفعه شهريا أن يرسل لك رسائل غرامية نصية وصوتية إلى هاتفك المحمول، تصلك من خلال محب وهمي.
ومع أن الشركة سعت في البداية إلى أن تجعل ذلك الجهاز المزيف يعمل بشكل آلي بالكامل، لم تكن التقنية المستخدمة فيه متطورة بشكل كاف، وبالتالي، أصبح موظفون من البشر يكتبون تلك الرسائل الغرامية.
لكن ليس جميع المستخدمين يفهمون كيفية عمل ذلك النظام، وبفضل الهالة المحيطة بفكرة الذكاء الصناعي، والحالات الموثقة بشأن برمجيات آلية تنجح في خداع الناس ليؤمنوا بأنها بشر حقيقيون، قد يعتقد بعض الناس خطأً أنهم يستقبلون رسائل حوارية تنتجها أجهزة كمبيوتر.
وبالتالي فإن فكرة جلب أجهزة آلية إلى المنزل تبعث لنا رسالة مفادها: في الوقت الذي تصبح فيه أجهزة الروبوت متصلة بالإنترنت بشكل متزايد، وقادرة على الاستجابة للغة البشر الطبيعية، فإنك في حاجة إلى أن تصبح أكثر حذرا بشأن تخمين ماهية ذلك الشخص أو الشيء الذي تتحدث إليه.
نحن نريد أيضا أن نفكر طويلا ومليا بشأن المعلومات التي نختزنها ونتشاركها عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع أجهزة الروبوت التي تستطيع أن تسجل كل حركة نقوم بها.
بعض برامج التسجيل قد تكون صممت بغرض الترفيه، لكن يمكن لمثل هذه البرامج أن تعدل بكل سهولة بغية تحقيق أغراض شريرة. فهناك على سبيل المثال جهاز "نيكسي"، وهو كاميرا ذكية يمكن ارتداؤها، وبوسعها أن تحلق حول معصمك وتلتقط بعض الصور حولك. ولا يحتاج الأمر لكثير من الخيال لكي ترى كيف يمكن لمثل هذه التقنية أن تستغل بشكل سيئ.
غالبية الناس يحفظون أسرارهم في وجود أجهزة التسجيل، لكن ما الذي يمكن أن يحدث عندما نعتاد على وجود جهاز آلي في منزلنا يرد على كل تحية أو نداء تصدر عنا؟ قد نكون عرضة للخطر إذا تخلينا عن تحفظنا وعاملنا تلك الأجهزة الآلية كأحد أفراد العائلة.
إذا كانت التكنولوجيا من حولنا قادرة على تسجيل كلامنا، وصورنا، وحركاتنا، وكذلك تطويرها – ناهيك عن التنصت على أدق أسرارنا- فما الذي يمكن أن يحدث لمثل تلك المعلومات؟ أين ستختزن، ومن سيتمكن من الوصول إليها؟
وإذا جرى يوما الكشف عن سجل تصفحك لشبكة الإنترنت، فيمكن لمثل هذه المعلومات أن تساوى وزنها ذهبا بالنسبة لشركات الدعاية والإعلان.
وإذا أصبحنا معتادين على امتلاك أجهزة روبوت موثوقة ومتشابكة مع تفاصيل حياتنا اليومية، فمن الممكن بسهولة أن تصبح كلماتنا وأفعالنا منشورة على الملأ.
إذاً، ما هي أكثر الطرق آمنا للترحيب بأجهزة الروبوت في بيوتنا، وفي الأماكن العامة، وفي الحياة الاجتماعية؟ ينبغي علينا أن نكون متفائلين بشكل حذر بأن هذه الأجهزة الذكية قد تصبح كالرفقاء المثمرين، مع الاعتراف بأننا نحتاج إلى أن نضع حدودا صارمة للأجهزة الآلية القادرة على الخداع والتلاعب.
قد نحتاج أيضا للتفكير في توسيع مجال عمل مؤسسات حماية المستهلك، أو خلق سياسات جديدة خاصة بالتعامل مع تلك الأجهزة. وتماما مثلما حدث عند ظهور البث الإذاعي ووجود دعوات تطالب بتشكيل هيئة للإذاعة الفيدرالية في الولايات المتحدة، قد تكون هناك حاجة للدعوة أيضا إلى ظهور هيئة مسؤولة عن اندماج الأجهزة الآلية في المجتمع، وخاصة مع ذلك التقدم الذي يحدث في مجال صناعة الأجهزة الآلية.
هناك حاجة لوجود شخص ما يمكنك أن ترجع إليه إذا ارتكب جهازك الآلي جريمة ما، أو سرق بطاقتك الائتمانية، أو حاول أن يلتهم شعرك.
يعمل إيفان سيلنغر أستاذا مشاركا في قسم الفلسفة بمعهد روتشستر للتكنولوجيا، بينما يعمل ودرو هارتزوغ خبيرا في شؤون الخصوصية، والإعلام، وقوانين الأجهزة الآلية، بكلية كومبرلاند للقانون.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
استخدام الروبوتات

استخدام الروبوتات

من استخدامات الريبوتات :
في الخدمات العسكرية:
الروبوتات العسكرية هي جزء من أغلب الروبوتات عالية التكنولوجيا والمهمة المستخدمة اليوم. فتلك الآلات المتطورة تنقذ الأرواح عبر أداء مهام شديدة الخطورة دون تعريض حياة البشر للخطر، فبعض الروبوتات الشائعة التي يستخدمها الجيش هي روبوتات التخلص من المتفجرات القادرة على فحص طرود متفجرة ومحاصرة مناطق للعثور على الأجهزة التفجيرية يدوية الصنع والألغام وإبطال مفعولها. ويمكنها حتى توجيه الأجسام التي لم تنفجر للفحص والتفجير في الوقت المناسب، كما أن الجيش يمكنه أيضاً استخدام طيارات صغيرة بدون طيار في مهام استطلاعية لرصد تحركات العدو والعثور على المتفجرات المخبأة ومنح القوات الجوية مراقبة واسعة المدى لساحة المعركة.
الخدمه العسكريه
في إنتاج السيارات:
تُستخدم الروبوتات في صناعة السيارات في المساعدة في تجميعها، فتلك الآلات رفيعة المستوى تتمتع بأذرع ميكانيكية بها أدوات، وعجلات، ومجسات تجعلها مثالية لوظائف خط التجميع. ولا توفر الروبوتات المال في تكلفة التصنيع فحسب، بل تؤدي مهام قاسية بوتيرة لا يمكن لأي إنسان أن يقوم بها. كما أن الروبوتات تجعل تصنيع السيارات أكثر أمناً لأنها يمكنها أن تنفذ وظائف خطيرة وصعبة بدلاً من البشر. وتقدر روبوتات صناعة السيارات على أداء مهام على نطاق واسع مثل التركيب والطلاء ولحام المعادن ولا تتقيد بإرهاق أو مخاطر صحية مما يجعلها مفيدة لحد لا يمكن تصديقه وجزء لا بديل له في إنتاج السيارات.
انتاج السيارات
في إكتشاف الفضاء:
واحدة من أهم المناطق المذهلة في علم الروبوتات هو استخدامها في الفضاء، فتلك الآلات المتطورة تمنح رواد الفضاء فرصة اكتشاف الفضاء بأكثر الطرق المحيرة، فالروبوتات الأكثر شيوعاً في استخدامها في الفضاء هي مركبات التحكم عن بعد ونظام المعالجة عن بعد وكلاهما مستخدم بكثرة في مهام الفضاء. فمركبات التحكم عن بعد يمكن أن تكون مركبات فضائية بدون إنسان تدور في مداراتها البحرية أو تهبط حينما تتصل بالفضاء الخارجي وتستكشف الأرض. فكلاهما يحصل على معلومات رائعة ولقطات بصرية لم يكن الإنسان ليستطع الحصول عليها دون مساعدة الروبوتات. وأسلحة نظام المعالجة عن بعد الميكانيكية تساعد أيضاً رواد الفضاء على أداء مهام شديدة الأهمية والصعوبة أثناء مهام الفضاء.
اكتشاف الفضاء
في الجراحة عن بعد و الجراحة محدودة التدخل :
غيرت الجراحة بمساعدة الروبوت حقاً وجه الطب عبر زيادة قدرات الجراحين بطريقة لا يقدر الإنسان عليها، فالروبوتات الجراحية يوجهها الجراح الذي يستخدم وحدة تحكم الكمبيوتر لتحريك الأدوات المرفقة بأذرع الروبوت، فحركات الجراح يترجمها كمبيوتر ثم تُنفذ على المريض بواسطة الروبوت. والروبوتات الجراحية اليوم شديدة التطور لدرجة أنها تمكن الجراحين من إجراء جراحة عن بعد دون التواجد جسدياً بغرفة الجراحة أو حتى في البلد ذاته. وقد حسنت الجراحة بمساعدة الروبوت محدودية الجراحة محدودة التدخل الجراحي كما تمتعت بميزات على الجراحة المفتوحة التقليدية، بما في ذلك دقة أكبر، وجرح أصغر، وألم أقل، وانخفاض في فقد الدم. وتستخدم الروبوتات مثل نظام دافنشي الجراحي في طب النساء والمستقيم والقولون والبروستات وجراحات سرطان الحلق بالإضافة إلى جراحة علاج البدانة والقسطرة وجراحة تغيير الشرايين.
الجراحه عن بعد او محدوده التدخل
في إكتشاف ما تحت الماء:
تستطيه روبوتات ما تحت الماء يمكنها الغوص لمسافة أطول وأعمق من أي إنسان كما تتيح نظرة عن قرب للحياة البحرية. فتلك الآلات المذهلة زودت بمجسات وكاميرات عالية الوضوح وعجلات وتكنولوجيا أخرى لمساعدة العلماء عندما يستكشفون المراسي وقيعان المحيطات والسدود وبطون السفن وغيرها من الأسطح. وأكثر روبوتات ما تحت الأرض معرفة ويستخدم اليوم هي المركبات التي تعمل عن بعد ويتحكم بها أفراد جالسون في مركز القيادة، وهذه المركبات متصلة عن طريق كابلات بالسفن وهي أفضل وسيلة لجمع معلومات وصور للحياة تحت الماء.
اكتشاف ما تحت الماء
في تنظيف الانابيب :
تقوم الروبوتات على نحو أفضل بتنظيف الأنابيب لأنها بالفعل تناسب هذه المساحات الخطرة والضيقة. وتوفر الروبوتات تنظيفاً أكثر فاعلية ودقة من الفرشاة اليدوية، كما أن استخدام الروبوتات أكثر أمناً للأسواق الصناعية والمؤسسية حتى لا يتعرض العمال لمواد كيماوية ضارة أو إنزيمات تأتي من الغبار. وتستخدم روبوتات تنظيف الأنابيب في المستشفيات والمبان الحكومية التي قد تشمل بيئات خطرة وملوثة بالإضافة إلى السفارات والسجون من أجل تنظيف أقصر وقتاً وأكثر أمناً. إن استخدام روبوتات تنظيف الأنابيب يجعل عملية التنظيف أسرع وأكثر أمناً وأرخص وأكثر فاعلية دون الحاجة للإنسان.
تنظيف الانابيب
في مكافحة الجريمة:
تساعد الروبوتات الشرطية في مكافحة الجريمة دون المخاطرة بأرواح ضباط الشرطة، فضباط تنفيذ القانون مجموعة من الروبوتات عالية التكنولوجيا ويتم التحكم فيها عن بعد المزودة بكاميرات أمامية وخلفية وضوء الأشعة تحت الحمراء ومكبر صوت للبحث عن المجرمين والعثور على أماكنهم دون تعريض حياة ضابط شرطة للخطر. والأدوات المتطورة مثل روبوت الروبوتكس مضاد للماء ويقدر على تسلق السلالم ويقلب نفسه ويتمتع بكاميرا تصور بزاوية 360 درجة وأدوات أخرى مثل أندروس إف 6- إي ( F6-A ) تستخدمها هيئات الشرطة في حالات وجود رهائن، وهذا الروبوت الذي يقوم بمهمة ثقيلة قادر على إطلاق رشاش المياه والسلاح بغية القبض على مجرم وحماية أولئك الموجودين في موضع الخطر.
مكافحه الجريمه في اصلاح السيارات
في إصلاح التسربات البترولية:
كما رأينا تسرب النفط من شركة بي بي في عام 2010 فقد لعبت الروبوتات دوراً حاسماً في إصلاح تسرب النفط. فقد استخدمت روبوتات ما تحت الماء لاستكشاف موقع البئر والتفاعل مع مشكلات المعدات، فقد استخدم المهندسون الروبوتات التي تعمل بالتحكم عن بعد والتي تغوص في أعماق بعيدة وتغطس لمدة أطول مما قد يتحمله الإنسان على الإطلاق. والروبوتات التي تعمل بالتحكم عن بعد هي غواصات يتم التحكم فيها عن بعد وتعمل عن طريق بشر يجلسون في مركز التحكم. والروبوتات عالية التكنولوجيا تلك متصلة بسفن من خلال كابلات وتستخدم في جمع لقطات فيديو ومعلومات من مجسات مصنوعة من الألياف البصرية والأمر الذي يساعد المهندسين على فهم أفضل للمشكلات والتدخل عند الضرورة. وهذه الروبوتات التي تعمل بالتحكم عن بعد ذات أذرع هيدروليكية وأدوات قابلة للتبديل مثل المناشير والقواطع التي تستخدم لمهام التدخل، وحتى بعد تغطية البئر استخدمت الروبوتات لعمل دوريات في موقع البئر والتأكد من أن البترول لا يتسرب.
في فحص البيئات الخطرة:
زادت أهمية الروبوتات من أجل التفحص والبحث في البيئات الخطرة، فهذه الروبوتات قادرة على دخول بركان نشط لجمع معلومات أو مبنى مشتعل للبحث عن ضحايا. فالروبوتات مثل روبوت سكاوت ثروابل تستخدمها وكالات تنفيذ القانون وإدارات الحرائق للمساعدة في العثور على معلومات حول البشر العالقين في مبنى ما، وحتى أنها تملك القدرة على الكشف عن قنابل أو متفجرات في المنطقة. وتلك الروبوتات بدون قائد تعمل أيضاً على حماية الأرواح لأنها تحمي البشر من الاضطرار لدخول البيئة الخطرة دون معرفة ما ينتظرهم.
فحص البيئات الخطره

بديع الزمان الجزري

بديع الزمان الجزري


بديع الزمان أَبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري الملقب بـ الجزري (1136-1206) عالم مسلم عربي يعتبر من أعظم المهندسين والميكانيكين والمخترعين في التاريخ.

ولد الجزري في منطقة جزيرة ابن عمر التي تقع اليوم في الأقاليم السورية الشمالية على نهر دجلة، ثم عمل كرئيس المهندسين في ديار بكر (آمد) شمال الجزيرة الفراتية. حظي الجزري برعاية حكام ديار بكر من بني أرتق، ودخل في خدمة ملوكهم لمدة خمس وعشرين سنة، وذلك ابتداء من سنة 570هـ/1174م، فأصبح كبير مهندسي الميكانيكا في البلاط. صمم الجزري آلات كثيرة ذات أهمية كبيرة كثير منها لم يكن معروفا في أي مكان في العالم من قبل. من آلاته: آلات رفع الماء وساعات مائية ذات نظام تنبيه ذاتي وصمامات تحويل وأنظمة تحكم ذاتي وكثير غيرها شرحها في مؤلفه الرائع المزود برسومات توضيحية الذي أسماه "الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل".

كان الجزري يجمع بين العلم والعمل والتحريض عليه ويمثل وصفه للآلات وصف مهندس مخترع مبدع عالم بالعلوم النظرية والعلمية، ومن أهم تصاميمه:

    مضخة ذات أسطوانتين متقابلتين، وهي تقابل حاليا المضخات الماصة والكابسة.
    نواعير رفع الماء عن طريق الاستفادة من الطاقة المتوفرة في التيار الجاري في الأنهار.
    مضخة الزنجير والدلاء: هي نوع من آلات السقوط وهذه الآلات تعطي مردودا حركيا بفضل سقوط الماء على المغارف ومثل هذه الآلات تحتاج عادة إلى رفع منسوب الماء عن طريق سدود أو مصادر مائية أخرى.
    صناعة آلات ذاتية الحركة عاملة بالماء وساعات مائية وآلات هيدروليكية ابتكرها علماء مسلمون وطورها الجزري.
    وصف لعدد من الآلات الميكانيكية المختلفة من ضاغطة، ورافعة، وناقلة، ومحركة. كما أنه وصف بالتفصيل تركيب الساعات الدقيقة التي أخذت اسمها من الشكل الخاص الذي يظهر فوقها: ساعة القرد، وساعة الفيل، وساعة الرامي البارع، وساعة الكاتب، وساعة الطبال، إلخ. وتعتبر ساعة الفيل الضخمة أهم اختراعاته ومصدر عزه وفخره.

ويذكر دونالد هيل بأن الجزري صنع ساعات مائية وساعات تتحرك بفتائل القناديل وآلات قياس ونوافير وآلات موسيقية وأخرى لرفع المياه. كما صنع إبريقاً جعل غطاءه على شكل طير يصفر عند استعماله لفترة قصيرة قبل أن ينزل الماء. كما ذكر ألدو مييلي أن الجزري صنع ساعة مائية لها ذراعان تشيران إلى الوقت.
فضله
رسم لـ آلة موسيقية من اختراعات الجزري "الذي كان له شغف في الموسيقى".
صورة من كتاب «الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل».

كان علم الجزري أحد أسس النهضة العلمية في الحضارة العربية الإسلامية التي انتقلت فيما بعد إلى أوروبا. فقد اعترف العالم لين وايت والكثير من علماء الغرب أن الكثير من تصاميم الآلات التي ابتكرها الجزري قد نقلت إلى أوروبا، وأن التروس القطعية ظهرت لأول مرة في مؤلفات الجزري، وأنها لم تظهر في أوروبا إلا بعد الجزري بقرنين في ساعة جيوفاني دوندي الفلكية. كما كان الجزري أول من تحدث عن ذراع الكرنك. كما ابتكر الجزري آلات رفع المياه، واستخدم الكرات المعدنية للإشارة إلى الوقت في الساعات المائية.

تكمن أهمية تصاميم الجزري بأن كافة آلات رفع الماء المعقدة ذات الزنجير والدلاء الموضوعة قبل زمانه كانت تدور بقوة دفع الحيوانات وليس بقوة الماء وهو الذي وضع أساس الاستفادة من الطاقة الكامنة للمياه بشكل عملي.
مؤلفاته

يعدّ كتاب الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل أهم كتب الجزري. وقد كلفه بتصنيفه الملك ناصر الدين محمود بن محمد بن قرا أحد سلاطين بنى أرتق في ديار بكر، أيام الخليفة العباسي أبو العباس أحمد الناصر لدين الله سنة 1181 م. وقد أتم كتابته سنة (1206 م)، أي أن الكتاب كان نتيجة عمل دام خمسا وعشرين سنة من الدراسة والبحث. في هذا العمل قدم الجزري عددا كبيرا من التصاميم والوسائل الميكانيكية، إذ قام بتصنيف الآلات في ست فئات حسب الاستخدام وطريقة الصنع، وكانت هذه أساسا للتصنيفات الأوروبية في عصر النهضة. وفي الكتاب دراساته وأبحاثه في الساعات، والفوارات المائية، والآلات الرافعة للماء والأثقال. ويعد الكتاب "أروع ما كتب في القرون الوسطى عن الآلات الميكانيكية والهيدروليكية". وقد أبهرت اختراعاته المهندسين على مر العصور وكتبه مترجمة إلى عدة لغات.

توجد نسخ من كتاب الجزري في عدد من المتاحف العالمية كالباب العالي في اسطنبول ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن ومتحف اللوفر في فرنسا ومكتبة جامعة أوكسفورد. اشتهر الكتاب كثيراً في الغرب، وقام بترجمة بعض فصوله إلى الألمانية كل من فيدمان (بالألمانية: Wiedmann) وهاوسر (بالألمانية: Hawser) في الربع الأول من القرن العشرين. كما ترجمه إلى الإنجليزية دونالد هيل (بالإنجليزية: Hill) المتخصص في تاريخ التكنولوجيا العربية. وقد أصدر معهد التراث العلمي العربي في حلب بسورية، سنة 1979 م النص العربي، بعد أن قام بمراجعته وتحقيقه أحمد يوسف الحسن.

مقالات

أخبار